علي شعيب || حول مستجدات الجبهة في الوقت الذي أعلنت فيه المقاومة منذ البداية انها تعتمد تكتيك ايلام العدو و أن مهمتها توجيه ضربات مؤثرة وموجعة للعدو اثناء توغله البري وليس من مهماتها كمقاومة ان تقف صدًا ثابتًا في وجه اقوى ترسانة عسكرية في المنطقة لمنع التقدم !!
رغم ذلك .. لم يفرّ أي مقاوم في كل المواجهات التي شهدتها البلدات الحدودية و ظلوا يقاتلون حتى آخر نبض في حياتهم ، كانوا استشهاديين يقتلون العدو ويدمرون الدبابات ويُقتلون ، وهذا ما وثقته عدسات المسيّرات الاسرائيلية ونشره اعلام العدو بنفسه ، لم يبخلوا بأرواحهم ، فكانوا رجال الله بحق ، لم يدخل العدو
الا بعد استشهادهم ،امران اساسيان يجب المرور عليهما خلال هذه السطور :اولًا - البلدات الحدودية و البلدات المحاذية لها ، لم يمر سابقًا ان تعرضت منطقة على مدار عام كامل مما تعرضت له هذه المنطقة من تدمير وتهجير وعمليات تمهيد وغارات وقصف مدفعي على مدى الاشهر 13 الماضية منذ بداية طوفان
الأقصى حتى باتت قرىً منهكة بالعدوان ، فضلا عن الإطباق الجوي الكامل من المسيرات على انواعها والقدرات التجسسية الفضائية الأخرى رغم ذلك ظلت المنطقة تقاتل وتصمد بعد اكثر من 50 يوما على الغزو البري .- ثانيًا : من المهم لفت النظر الى قرار المقاومة المتخذ منذ
العام2006القاضي بعدم التواجد والقتال من القرى ذات الخصوصيةالمعينةمن المعروف ان في الجنوب تنوع إجتماعي وطائفي مختلف بالتوجهات والسياسةوالعقيدةولذلك يستغل العدوهذه الثغرةللنفادالى بعض المناطق من دون مقاومةويشكل ذلك خاصرةرخوةلبعض البلدات المقاومةوماحصل في دير ميماس وبرج الملوك وغيرها خير دليل على ذلك .
في الخيام والناقورة والبياضة جيش جرار يحاول السيطرة ويواجَه بضرواة من داخل هذه القرى ومن خارجها رغم كل ما تقدم .في الختام ، صحيح ان احتلال الارض امر قاسٍ ومُر و وتدنيس شبر واحد من ارضنًا يدعو الى الغضب ، لكن هذه هي
الحرب فيها الحزن والفرح ، لكن ذلك ليس نهاية المطاف ، اهداف الاحتلال بالقضاء على المقاومة تبخرت واصبحت وهمًا ، وعودة المستوطنين الى الشمال تبقى حلمًا ما لم يعد اهلنا اعزاء شامخين وارضهم كاملة السيادة ، هذا عهد المقاومة المعمد بدم سيدها وشهدائها .
و لن يستقر العدو في أي متر من أرضنا إن قرر البقاء بل ستلاحقه العبوات والكمائن والصواريخ الموجهة والاستشهاديون وسيغرق في حرب استنزاف دامية.
21:00 - 22 November 2024



1 Reply