بسم الله الرحمن الرحيم#من_ثقافة_النهج يتجاوز الإمام - علي (ع) - في أقواله لحظة القول وظرفه، ليعبّر عن المخزون الحضاري من جهة، وليستخلص من هذا المخزون من جهة ثانية مرشداً للعمل في ظرفٍ لاحق، يصلح أن يستلهم دون أن يخل بتغير الأزمان وما تقتضيه من تغير الأحكام، وكان الإمام علي رائداً في التنبه إلى حقيقة التغير حين نصح بأن لا نعلم أولادنا علمنا فإنهم مخلوقون لأزمنة غير أزمنتنا.بيني وبين نهج بلاغة الإمام علي صحبة واشجة قديمة، كانت رائعة النهج ومعها روائع العرب والمسلمين والديانات أعمالاً نشأت عليها، أنا علماني، وأقول هذا أمام من يرى بالعلمانية شراً، بعضكم وأنا لا أرى فيها شراً، لكن عموماً لست
رجل دين، والعلماني في المقتضى المسيحي هو من ليس لابساً ثوب رجل دين، فالتحديد التابع لها دقيق، ولعل أول من زرع في النفس تلك الثنائية في ماضوية القول وراهنيته بل ومستقبليته، أستاذ جليل من صافيتا هو الأستاذ رفيق المقدسي جبور، حين نبَّه طلابه الصغار في الإعدادية وكنت في عدادهم إلى أن إشارتنا إلى كلام
علي وإلى كلام غيره من الروائع لا ينبغي أن تسبق بفعلٍ ماضٍ بل بفعلٍ مضارع، كان علينا بمقتضى رأيه أن نتحاشى صيغة قال الإمام علي، وأن نتجاوزها إلى صيغة يقول الإمام، يبقى القول الحق مضارعاً هكذا كان يقول، وأضيف من نهج الإمام ثم علينا أن لا
نغفل تغير الأزمنة.جورج جبور - رئيس لجنة حقوق الإنسان في سوريا، الإنسان في نهج البلاغة حقوق وآفاق: ص12.للاشتراك 👈 telegram.me/alnehj . 18:19 - 16 September 2023